الشيخ حسن الجواهري

305

بحوث في الفقه المعاصر

ذلك عندنا » . ثم قال : « لو وقف في مرض موته وعليه دين مستوعب بطل الوقف على الأقوى ، لأن منجزات المريض كالوصية عندنا والدين مقدّم عليه على رواية أحمد بن حمزة ( المتقدمة ) » ( 1 ) . وقال صاحب الجواهر : « أما لو وقف في مرض الموت فإن أجازه الورثة نفذ من الأصل وإلاّ اعتبر من الثلث بكونه حينئذ كباقي منجزاته من الهبة والمحاباة في البيع ونحوهما ، وقيل يمضي من أصل التركة ، ولا ريب في أن الأول أشبه » ( 2 ) . ثم قال : « فلو وقف ووهب وأعتق وباع فحابى ولم يجز الورثة فان خرج ذلك من الثلث صحّ وإن عجز بدئ بالأول فالأول لأنه هو السابق في التعليق حتى يستوفي قدر الثلث ثم يبطل ما زاد خلافاً للمحكي عن الفاضل في المختلف فبسط الثلث على الجميع فارقاً بين المنجزات والوصايا ، وضعفه واضح » ( 3 ) . وعند الحنفية : لو علّق الوقف بموته بأن قال : « إذا مُتّ فقد وقفت داري على كذا ثم مات ، صحّ ولزم إذا خرج من الثلث ، وإن لم يخرج من الثلث : يجوز بقدر الثلث ، ويبقى الباقي إلى أن يظهر له مال آخر أو تجيز الورثة ، فإن لم يظهر له مال ولم تجز الورثة تقسّم الغلّة بينهما أثلاثاً ، ثلثها للوقف والثلثان للوارث . ولو علّقه بالموت وهو مريض فكذلك الحكم . وإن نجّز الوقف في المرض ; فهو بمنزلة المعلّق بالموت فيما ذكره الطحاوي . والصحيح : أنه بمنزلة المنجّز في الصحة عند أبي حنيفة لا يلزم ،

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 346 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 11 . ( 3 ) المصدر السابق .